الشهيد الثاني
525
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
أخرى أو في الجهات الأربع ، فإن تساوت صُدّق وإلّا كُذّب ، ثمّ ينظر مع صدقه ما بين المسافتين ويؤخذ من الدية بنسبة النقصان « 1 » أ « و » ادّعى « نقصانهما قيستا إلى أبناء سنّه » بأن يوقف معه وينظر ما يبلغه نظره ثمّ يعتبر ما يبلغه نظر المجنيّ عليه ، ويعلم نسبة ما بينهما « فإن استوت المسافات الأربع صُدّق ، وإلّا كُذّب » وحينئذٍ فيحلف الجاني على عدم النقصان إن ادّعاه « 2 » وإن قال : « لا أدري » لم يتوجّه عليه يمين . ولا يقاس النظر في يوم غيم ولا في أرض مختلفة الجهات ؛ لئلّا يحصل الاختلاف بالعارض . « الرابع : في إبطال الشمّ » من المنخرين معاً « الدية » ومن أحدهما خاصّة نصفها « ولو ادّعى ذهابه » وكذّبه الجاني عقيب جناية يمكن زواله بها « اعتبر بالروائح الطيّبة والخبيثة » والروائح الحادّة . فإن تبيّن حاله حكم به « ثمّ » احلف « القسامة » - إن لم يظهر بالامتحان - وقضي له « وروي » عن أمير المؤمنين عليه السلام بالطريق السابق « 3 » في البصر « تقريب الحُراق » بضمّ الحاء وتخفيف الراء ، وتشديده من لحن العامّة ، قاله الجوهري ، وهو ما يقع فيه النار عند القدح « 4 » أي يقرَّب بعد علوق النار به « منه ، فإن دمعت عيناه ونحّى أنفه فكاذب ، وإلّا فصادق » وضعف طريق الرواية بمحمّد بن الفرات يمنع من العمل
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 282 ، الباب 8 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل . نقلًا بالمضمون . ( 2 ) أطلق في القواعد [ 3 : 687 ] ثبوت اليمين عليه . ويشكل بما ذكرناه من الشكّ . ولم يذكره غيره يميناً مطلقاً ، وإثباته حسنٌ حيث يمكن ؛ لعموم الخبر . ( منه رحمه الله ) ( 3 ) سبق تخريجها في الصفحة السابقة ، الهامش رقم 5 و 6 . ( 4 ) الصحاح 4 : 1458 ، ( حرق ) .